الإمام أحمد المرتضى

107

طبقات المعتزلة

منها شيئا ويجري في الاكل على عادته ويجمع « 1 » على ذلك من يأنس به وكان « 2 » من تلامذته من أهل البيت عليهم السلام أبو عبد اللّه الداعي ، وكان يقول لغيره من تلامذته : لا تكلّموا في حضرة الشريف في مسألتين فان قلبه لا يحتمل مسئلة النص ومسئلة سهم « 3 » ذوي القربى ، وكان يميل إلى علي عليه السلام ميلا « 4 » عظيما ، وصنّف كتاب التفضيل وأحسن فيه غاية الاحسان ، وكانت كتبه تتّصل بقاضي القضاة حين صار إلى الريّ حتى ولي القضاء فانقطعت كتبه ، وتوفّي « 5 » سنة سبع وستين وثلاث مائة ومنهم أبو إسحاق بن عيّاش ، وهو إبراهيم بن عيّاش البصري ، قال القاضي : وهو الذي درسنا عليه أولا وهو من الورع والزهد والعلم على حدّ عظيم ، وكان رحل إليه من بغداذ قوم فيجمعون مجلسه إلى مجلس أبي عبد اللّه ، وكان مع مواصلته لأبي هاشم كثر « 6 » اخذه عن أبي علي « 7 » بن خلّاد ثم عن الشيخ أبي عبد اللّه ثم انفرد ، وله كتاب في إمامة الحسن والحسين عليهما السلام وفضلهما وكتب « 8 » أخر « 9 » حسان ومنهم السيرافيان ، وهما اثنان « 10 » أحدهما أبو القاسم السيرافي ، قال القاضي : شهدت له مجلسا يدرّس فيه « 11 » الأصول والنحو ، قال : ولقد عقد أبو القاسم بن سعد « 12 » الاصفهاني « 13 » وزير السلطان في البصرة مجلسا عظيما للجمع بين أصحاب أبي هاشم وبين الاخشيذية فقد كانت الفتنة عظمت بينهم ، فحضرنا ذلك المجلس فاتّفق من زعيمهم الحبشي أنه قال في بعض ما جرى من كلام يجري مجرى

--> ( 1 ) ويجمع ج س ل م : ويجتمع ب ( 2 ) وكان من ب ج ل م : وكان س ( 3 ) سهم ب ج س : بينهم ل ، - م ( 4 ) ميلا ب س ل م : - ج ( 5 ) وتوفي ب ج ل م : توفي س ( 6 ) كثر ب ج س : كثير ل ، أكثر م ( 7 ) أبي علي ب س ل م : عبد اللّه ج ( 8 ) وكتب ب ج س م : وكتاب ل ( 9 ) اخر ب س ل م : أخرى ج ( 10 ) اثنان ج س ل م : امامان ب ( 11 ) فيه ب ج س م : به ل ( 12 ) سعد ب ج ل : سعيد س م ( 13 ) الاصفهاني ب س م : الأصبهاني ج ل